جلال الدين الرومي
160
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
أي صبر هذا ؟ ومن أي وجه هذا الجلد ؟ أم لعلك تعد الحياة عدوا لك ؟ لما ذا لم تتعلل بحلية تحتج بها ، قائلا : « ان لي عذرا ، فمهلا على برهة من الزمان » . فقال لقمان : « انني من يديك المنعمتين كم أكلت حتى انحنيت خجلا ! 1525 وقد استحيت ألا أستسيغ المر من كفك مرة واحدة ، يا صاحب المعرفة ! فما دامت كل أجزائى قد نبتت من انعامك وما دمت غريق حَبِّك وشباكك . فان أنا صرخت واستغثت من تذوق مرارك مرة واحدة فليُحث فوق كل أعضائي تراب مائة طريق ! لقد كان لهذا البطيخ حلاوة يدك السكرية العطاء ! وكيف كانت هذه تدع أية مرارة في البطيخ ؟ » ان المحبة تجعل المر حلو المذاق ! وبالمحبة يغدو النحاس ذهبي ( الصفات ) ! 1530 وبالمحبة يغدو المتكر ذا صفاء وبالمحبة تكون الأوجاع هي الشفاء ! وبالمحبة يُبعث الميت حيا ! والمحبة هي التي تجعل من الملك عبدا . وهذا المحبة انما هي نتيجة المعرفة . ومن ذا الذي جلس جزاقا على مثل هذا التخت ؟ وكيف تلد المعرفة الناقصة مثل هذا العشق ؟ انها تلد عشقا ناقصا يتعلق بالجماد !